
في قلب "بوابة الانتفاضة" مدينة رانية الشامخة، يبرز اسم الشيخ همزة عباس آغا مامند كواحد من الشخصيات التي تجمع بين هيبة التاريخ وتحديات الحاضر. هو ليس مجرد زعيم عشائري، بل هو امتداد لمدرسة "عباس آغا مامند" التي طالما ارتبط اسمها بالكرم، الشجاعة، وإصلاح ذات البين

الشيخ همزة هو نجل القائد العشائري الفذ الراحل عباس آغا مامند الذي كان ركناً أساسياً في تاريخ كوردستان الاجتماعي والسياسي ولد عام 1953، تعلّم الشيخ همزة في "ديوان" والده أن القيادة ليست جاهاً، بل هي "خدمة للناس"، فصار اليوم وجه العائلة المشرق وصمام أمان للمنطقة في حل النزاعات وجمع الكلمة

تعتبر عشيرة "آكو" (Ako) واحدة من أعرق وأكبر القبائل الكوردية يبلغ تعدادها نحو أربعون الف عائلة ولها تاريخ ضارب في القدم يتميز بالأنفة الفروسية. تنتشر العشيرة في مناطق استراتيجية تبدأ من سهل "بتوين" ومدينة رانية،من وادي بلنگان وسركپكان الى سنگسه الى حاجي ئومران والمناطق الجبلية الوعرة المحاذية لجبال قنديل ورواندز
الثقل الاجتماعي: عُرف أبناء "آكو" بكونهم حماة الأرض، ولعبوا أدواراً محورية في كافة الثورات التحررية الكوردية، وظل "ديوان عباس مامند" في رانية قبلة لكل قاصد ومحتاج

رجل التوازنات يمتلك قدرة فائقة على التوفيق بين الأصالة العشائرية وبين متطلبات العصر الحديث حيث انتخب الشيخ همزة عضوا لمجلس النواب
العراقي ممثلا عن شعبه منذ 1984 حتى العام 1988
نشاطه السياسي والاجتماعي عُرف بمساعيه لتوحيد الصف الكردي، حيث يؤكد في تصريحاته دائما على أهمية الوحدة الوطنية الكردية وضرورة استغلال الفرص التاريخية لتحقيق العدالة لهذا الشعب الأصيل والمتجذر في هذه الأرض منذ قدم التاريخ
الشيخ همزة عباس المصلح الاجتماعي لا يهدأ للشيخ بال حتى ينهي أي خلاف اجتماعي في منطقته، مستنداً إلى لغة العقل والحكمة
ويشهد له تاريخيا تدخله الايجابي والفعال في ازمة المحتجزين من ضباط الجيش العراقي من ذوي الرتب العالية خلال انتفاضة عام 1991 واستضافتهم في ديوان العشيرة وإيجاد حل حكيم ومناسب لتلك الازمة بالتعاون مع الرئيس الراحل جلال الطالباني
بيت الكرم يظل ديوانه في رانية مشرع الأبواب، يجسد قيم الضيافة الكوردية الأصيلة التي ورثها كابراً عن كابر
ختاماً
إن وجود شخصيات مثل الشيخ همزة عباس آغا مامند هو ضمانة لاستقرار النسيج الاجتماعي. ومن الجدير بالذكر، لدى الشيخ همزة اثنان من الأبناء الذكور وهم محمد همزة اغا، وعباس همزة اغا، وهما من رجال الأعمال والصناعيين المعروفين في إقليم كوردستان وفي العراق عامة.عرف عنهما النزاهة و رجاحة الرأي والحكمة. وهما امتداد لنهج والدهم الشيخ همزة عباس اغا الذي اختطه الجد الراحل عباس اغا مامند لتلك العائلة الكريمة في خدمة عشيرتهم وأبناء مناطقهم مستمدين الحكمة من اباهم ومستقين من قدرته الفذة على حفظ التوازنات و ترجيح كفة العقل والمنطق لحل النزاعات